Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم الثاني

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٧٨

لم يسْبق الْقدر بشقاوة وَلَا سَعَادَة وهم غلاة الْقَدَرِيَّة الَّذين حدثوا فِي زمَان ابْن عمر وتبرأ مِنْهُم وَقد نَص الْأَئِمَّة كمالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد على تَكْفِير قَائِل هَذِه الْمقَالة

لَكِن الْقَدَرِيَّة صَرَّحُوا بِنَفْي الْعلم السَّابِق وَالْقدر الْمَاضِي فِي أَفعَال الْعباد الْمَأْمُور بهَا والمنهي عَنْهَا وَمَا يتَعَلَّق بذلك من الشقاوة والسعادة ثمَّ مِنْهُم من اقْتصر على نفي الْعلم بذلك خَاصَّة وَقَالَ إِنَّه قدر الْحَوَادِث وَعلمهَا إِلَّا هَذَا لِأَن الْأَمر وَالنَّهْي مَعَ هَذَا الْعلم يتناقض عِنْده بِخِلَاف مَا لَا أَمر فِيهِ وَلَا نهي

وَمِنْهُم من قَالَ ذَلِك فِي عُمُوم المقدرات وَقد حكى نَحْو هَذَا القَوْل عَن عَمْرو بن عبيد وَأَمْثَاله وَقد قيل إِنَّه رَجَعَ عَن ذَلِك قبل إِنْكَاره لِأَن كَون تبت يدا أبي لَهب وَتب [سُورَة المسد ١] وذَرْنِي وَمن خلقت