Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم القائلون بوحدة الوجود يحبون بدون خوف أو رجاء

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١١٣

فهم من الَّذين قَالَ الله فيهم أَفَرَأَيْت من اتخذ إلهه هَوَاهُ [سُورَة الجاثية ٢٣] وَلِهَذَا يجوزون الشّرك كَمَا قَالَ تَعَالَى فأقم وَجهك للدّين حَنِيفا فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا الْآيَة وَمَا بعْدهَا إِلَى قَوْله كل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ [سُورَة الرّوم ٣٠ - ٣٢]

وهم فِي الْحَقِيقَة يُنكرُونَ محبَّة الله وَلَكِن يَقُولُونَ الْحِكْمَة هِيَ التَّشَبُّه بِهِ وَلِهَذَا كَانَ ابْن عَرَبِيّ يَجْعَل الْوَلِيّ هُوَ المتشبه بِهِ فِي التخلق بأسمائه وينكر اللَّذَّة بِالْمُشَاهَدَةِ وَالْخطاب وَيَقُول مَا التذ عَارِف قطّ بِالْمُشَاهَدَةِ لِأَنَّهَا على أَصله مُشَاهدَة وجود مُطلق وَلَا لَذَّة فِيهَا

وَوَقع بَينه وَبَين شهَاب الدَّين السهروردي مُنَازعَة هَل حِين يتجلى لَهُم يخاطبهم فَأثْبت شهَاب الدَّين ذَلِك كَمَا جائت بِهِ الْآثَار وَأنكر ذَلِك ابْن عَرَبِيّ وَقَالَ مِسْكين هَذَا السهروردي نَحن نقُول لَهُ عَن تجلي الذَّات وَهُوَ يَقُول عَن تجلي الصِّفَات