Skip to content

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة النص المحقق الفصل الخامس

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٣٣٤

٩٣٦ - وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا سألوا النبي ﷺ عن الأحكام أمر رسول الله ﷺ بإجابتهم كما قال تعالى (٢: ١٨٩) ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ ، (٢: ٢١٩) : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ﴾ ، (٢: ٢١٧) ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ إلى غير ذلك من مسائلهم.

٩٣٧ - فلما سألوه عنه ﷾ قال: (٢: ١٨٦) : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ﴾ فلم يقل سبحانه: "فقل"، بل قال تعالى: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ فهو قريب من عباده.

٩٣٨ - كما قال النبي ﷺ في الحديث لما كانوا يرفعون أصواتهم بالذكر والدعاء فقال: "أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً، إنما تدعون سميعاً قريباً، إن الذي تدعونه أقربُ إلى أحدكم من عنق راحلته" (١) .