Skip to content

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة النص المحقق الملحق

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٩٧

هو الصحيح.

٧٩٧- وكذلك لا يستعاذ بالمخلوقات، بل إنما يستعاذ بالخالق تعالى وأسمائه وصفاته، ولهذا احتج السلف -كأحمد وغيره- على أن كلام الله غير مخلوق فيما احتجوا به بقول النبي ﷺ: "أعوذ بكلمات الله التامات" (١) قالوا: فقد استعاذ بها، ولا يستعاذ بمخلوق.

٧٩٨- وفي الصحيح عنه ﷺ أنه قال: " لابأس بالرُّقى ما لم تكن شركا" (٢) .

٧٩٩- فنهى عن الرقى التي فيها شرك، كالتي فيها استعاذة بالجن كما قال تعالى (٧٢: ٦) : ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ/ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ ، ولهذا نهى العلماء عن التعازيم والأقسام التي يستعملها بعض الناس في حق المصروع وغيره، التي تتضمن الشرك، بل نهوا عن كل ما لا يعرف معناه من ذلك خشية أن يكون فيه شرك، بخلاف ما كان من الرقى المشروعة فإنه جائز. فإذاً (٣) لا يجوز أن يقسم لاقسماً مطلقاً، ولاقسماً على غيره إلا بالله ﷿، ولا يستعيذ إلا