Skip to content

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة النص المحقق الملحق

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٧٨

٧٢٥- وثبت في الصحيحين (١) عن النبي ﷺ أن نوحاً أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض.

٧٢٦- وقد قال الله تعالى عن قومه أنهم قالوا (٧١-٢٣: ٢٤) : ﴿لا تَذَرُنَّءَالِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا، وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ .

قال غير واحد من السلف: هؤلاء كانوا قوماً صالحين في قوم نوح، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، فلما طال عليهم الأمد/ عبدوهم.

٧٢٧- وقد ذكر البخاري في صحيحه هذا عن ابن عباس، وذكر أن هذه الآلهة صارت إلى العرب، وسمى قبائل العرب الذين كانت فيهم هذه الأصنام (٢) .

٧٢٨- فلما علمت الصحابة رضوان الله عليهم أن النبي ﷺ حسم مادة الشرك بالنهي عن اتخاذ القبور مساجد، وإن كان المصلي يصلي لله ﷿، كما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس لئلا يشابه المصلين للشمس، وإن كان المصلي إنما يصلي لله تعالى. وكان الذي يقصد الدعاء بالميت أو عند قبره أقرب إلى الشرك من الذي لا يقصد إلا الصلاة لله ﷿ لم يكونوا يفعلون ذلك.