Skip to content

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة النص المحقق الفصل الرابع

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٣٢

٥٩٠ - فمن اعتقد ذلك في هذا وفي هذا فهو ضال وكانت بدعته من البدع السيئة، وقد تبين بالأحاديث الصحيحة وما استقريء من أحوال النبي ﷺ وخلفائه الراشدين أن هذا لم يكن مشروعاً عندهم.

٥٩١ - وأيضاً فقد تبين أنه سؤال لله تعالى بسبب لا يناسب إجابة الدعاء وأنه كالسؤال بالكعبة والطور والكرسي والمساجد وغير ذلك من المخلوقات، ومعلوم أن سؤال الله بالمخلوقات ليس هو مشروعاً، كما أن الإقسام بها ليس مشروعاً بل هو منهي عنه، فكما أنه لا يسوغ لأحد أن يحلف بمخلوق فلا يحلف على الله بمخلوق ولا يسأله بنفس مخلوق، وإنما يسأل بالأسباب التي تناسب إجابة الدعاء كما تقدم تفصيله.

٥٩٢ - لكن قد روي في جواز ذلك آثار وأقوال عن بعض أهل العلم؛ ولكن ليس في المنقول عن النبي ﷺ شيء ثابت بل كلها موضوعة، وأما النقل عن من ليس قوله حجة فبعضه ثابت وبعضه ليس بثابت.

٥٩٣ - والحديث الذي رواه أحمد (١) وابن ماجة (٢) وفيه: "بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا".