Skip to content

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة المقدمة منهج شيخ الإسلام في هذا الكتاب

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ابن تيمية

Printed page المقدمة/ ٢٩

لهم في هذه الحكاية التي تعلقوا بها، فيقول في الفقرة (٣٨٧) (١) :

"مع أن قوله: وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم ﵇ يوم القيامة" إنما يدل على توسل آدم وذريته يوم القيامة، وهذا هو التوسل بشفاعته يوم القيامة وهذا حق كما جاءت به الأحاديث الصحيحة وساق حديثاً من أحاديث الشفاعة.

٤ - مناقضتها لمذهب مالك المعروف عنه من وجوه أحدها: قوله: "أستقبل القبلة وأدعوا أم أستقبل رسول الله ﷺ وأدعو؟ ".

فقال: - أي مالك - "ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة آبيك آدم".

فإن المعروف عن مالك وغيره من الأئمة وسائر السلف من الصحابة والتابعين، أن الداعي إذا سلم على النبي ﷺ، ثم أراد أن يدعو لنفسه فإنه يستقبل القبلة، ويدعو في مسجده، ولا يستقبل القبر ويدعو لنفسه بل إنما يستقبل القبر عند السلام على النبي ﷺ والدعاء له.

هذا قول أكثر العلماء كمالك في إحدى الروايتين والشافعي وأحمد وغيرهم.