Skip to content

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة النص المحقق الفصل الثالث

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢١٩

٥٦١ - بل هذا من كلام أبي هريرة، جاء مدرجاً في بعض الأحاديث، وإنما قال النبي ﷺ: "إنكم تأتون يوم القيامة غراً محجلين من آثار الوضوء". وكان ﷺ يتوضأ، حتى يشرع في العضد والساق، فقال أبو هريرة: من استطاع أن يطيل غرته [فليفعل] . وظن من ظن أن غسل العضد من إطالة الغرة، وهذا لا معنى له فإن الغرة في الوجه لا في اليد والرجل، وإنما في اليد والرجل الحجلة. والغرة لا يمكن إطالتها، فإن الوجه يغسل كله، لا يغسل الرأس، ولا غرة في الرأس، والحجلة لا يستحب إطالتها، وإطالتها مثلة.

٥٦٢ - وكذلك ابن عمر كان يتحرى أن يسير مواضع سير النبي ﷺ، وينزل مواضع منزله، ويتوضأ في السفر حيث رآه يتوضأ، ويصب فضل مائه على شجرة صب عليها.