Skip to content

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة النص المحقق الفصل الثالث

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ابن تيمية

Printed page ١/ ١١٩

أسألك بنبيك محمد، على أنه أراد: إني أسألك بإيماني به وبمحبته، وأتوسل إليك بإيماني به ومحبته، ونحو ذلك.

٣٥٤ - وقد ذكرتم أن هذا جائز بلا نزاع. قيل: من أراد هذا المعنى فهو مصيب في ذلك بلا نزاع، وإذا حمل على هذا المعنى لكلام من توسل بالنبي ﷺ بعد مماته من السلف كما نقل عن بعض الصحابة والتابعين وعن الإمام أحمد وغيره، كان هذا حسناً وحينئذ فلا يكون في المسألة نزاع، ولكن كثير من العوام يطلقون هذا اللفظ ولا يريدون هذا المعنى، فهؤلاء الذين أنكر عليهم من أنكر، وهذا كما أن الصحابة كانوا يريدون بالتوسل به التوسل بدعائه وشفاعته وهذا جائز بلا نزاع، ثم إن أكثر الناس في زماننا لا يريدون هذا المعنى بهذا اللفظ.

٣٥٥ - فإن قيل: فقد يقول الرجل لغيره: بحق الرحم. قيل: الرحم توجب على صاحبها حقاً لذي الرحم كما قال الله تعالى (٤: ١) : ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ﴾ .

٣٥٦ - وقال النبي ﷺ: "الرحم شُجْنة من الرحمن (١) من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله" (٢) .