Skip to content

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة النص المحقق الفصل الثالث

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٠٥

٣٠٢ - فقد تبين أن قول القائل: أسألك بكذا. نوعان:

فإن الباء قد تكون للقسم، وقد تكون للسبب. فقد تكون /قسماً به على الله، وقد تكون سؤالاً بسببه.

فأما الأول فالقسم بالمخلوقات لا يجوز على المخلوق فكيف على الخالق؟.

وأما الثاني وهو السؤال بالمعظم (١) كالسؤال بحق الأنبياء فهذا فيه نزاع، وقد تقدم عن أبي حنيفة وأصحابه (٢) أنه لا يجوز. ومن الناس من يجوّز (٣) ذلك.

٣٠٣ - فنقول: قول السائل لله: أسألك بحق فلان وفلان من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم، أو بجاه فلان أو بحرمة فلان. يقتضي أن هؤلاء لهم عند الله جاه، وهذا صحيح، فإن هؤلاء لهم عند الله منزلة وجاه وحرمة يقتضي أن يرفع الله درجاتهم ويعظم أقدارهم ويقبل شفاعتهم إذا شفعوا، مع أنه سبحانه قال (٢: ٢٥٥) : ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَ بِإِذْنِهِ﴾ .

٣٠٤ - ويقتضي أيضاً أن من اتبعهم واقتدى بهم فيما سن له الاقتداء بهم فيه كان