قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة
٢٩١ - وقال عبد الله بن مسعود: كنت أصلي والنبي ﷺ وأبو بكر وعمر معه، فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم بالصلاة على نبيه ثم دعوت لنفسي فقال النبي ﷺ: "سَلْ تُعْطَه" رواه الترمذي (١) وحسنه.
٢٩٢ - فلفظ السمع يراد به إدراك الصوت، ويراد به معرفة المعنى مع ذلك، ويراد به القبول والاستجابة مع الفهم. قال تعالى (٨: ٢٣) : ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لاَسْمَعَهُمْ﴾ ثم قال: ﴿وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ﴾ على هذه الحال التي هم عليها لم يقبلوا الحق ثم ﴿لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ ، فذمهم بأنهم لا يفهمون القرآن ولو فهموه لم يعملوا به.
٢٩٣ - وإذا قال السائل لغيره: أسألك بالله. فإنما سأله بإيمانه بالله وذلك سبب لإعطاء من سأله به، فإنه سبحانه يحب الإحسان إلى الخلق، لا سيما إن كان المطلوب كف الظلم، فإنه يأمر بالعدل وينهى عن الظلم، وأمره أعظم الأسباب في حض الفاعل، فلا سبب أولى من أن يكون مقتضياً لمسببه من أمر الله تعالى.
٢٩٤ - وقد جاء فيه حديث رواه أحمد في مسنده وابن ماجه،