Skip to content

أبو تراب اللغوي وكتابه الاعتقاب شواهده

أبو تراب اللغوي وكتابه الاعتقاب

عبد الرزاق بن فراج الصاعدي

Printed page ١١٤/ ٤١٣

والثّالث روايته لحديث النّبيّ ﷺ أنّه أَبَدَّ يده على الأرض عند انكشاف المسلمين يوم حنين فأخذ منها قبضة من تراب فحذا بها في وجوههم ١.

وروى أثراً واحداً عن ابن عباس ﵁ استشهد به على معنى الفعل "فرّع" ٢

أمّا الشّعر فكان هو الغالب في شواهد أبي تراب للسّبب الّذي ذكرته آنفاً، فعلى الرّغم من أن الكتاب لا يزال مفقوداً، وأنّ النّصوص الّتي وردت في بعض المعاجم كالتّهذيب ركّز أصحابها -في الغالب- على نصّ التّعاقب (الإبدال) اختصاراً للشّواهد أو اكتفاء بورودها في مواضع أخرى.

وعلى الرّغم من ذلك فإنّ في النّصوص المجموعة قدراً طيباً من الشّواهد الشّعرية، وهذا كلّه يسمح لنا بالقول: إنّ "الاعتقاب" لأبي تراب كان من المصادر اللّغوية الغزيرة بالشّعر؛ الّتي أفادت منها المصنّفات اللّغويّة، وعلى رأسها المعاجم.

وممّن استشهد أبو تراب بشعرهم: لَبيد، وجِران العَوْد، وسَعْد بن المُنتحر البارقيّ، ورؤبة، وعَدِيّ بن عليّ الغاضِرِيّ، وعَليّ بن شَيبة الغَطَفَانيّ، وعَدِيّ بن زيد، والمُخْرُوع السَّعْدِيّ، وذو الرُّمَّة، وأبو مَحْضَة، والأَخْطَل، وحاجِز بن الجعيد الأزديّ، ورويشد الطّائيّ، والأغلب العجليّ، وجَزْء بن الحارث، وأوس بن حجر، والأَفْوَه الأوديّ، وأبو الصَّامت الجشميّ، والكُميت بن زيد، والجَهْم الجَعْديّ، وأمّ البُهْلُول.