Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ١٢٦

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٤٣٦

طاف بها حول الكعبة أسبوعاً، ولذلك سميت الطائف. ثم أنزلها تهامة ولم يكن يومئذ بمكة غير إسماعيل ﷺ، ثم نزلت جرهم مع إسماعيل ﷺ بمكة، فلم يزالوا على الإسلام حتى نشأ عمرو بن [لحي الجرهمي فَغَيَّرَ] دين إبراهيم ﷺ وعَبَدَ الأصنام، وسَيَّبَ السوائب، وبَحَّرَ البحيرة وحَمَى الحامي، وَوَصَلَ الوصيلة، وغلب مكة، وقهر أهلها. وهم ولد إسماعيل ﷺ وهو [الذي قال فيه النبي ﵇]: " رَأَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ يَجرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ " أي: أمعاءه.

قوله: ﴿قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً﴾.

ذلك إخبار من الله ﷿ لنبيه ﷺ قاله أبي بن كعب. أي: أنا أرزق البر والفاجر فأمتع الفاجر قليلاً.

وقال ابن عباس: " هو من قول إبراهيم ﷺ سأل ربه ﷿ أن يرزق من كفر فيمتعه قليلاً ".