Skip to content

الهداية الى بلوغ النهاية ١٢١

الهداية الى بلوغ النهاية

مكي بن أبي طالب

Printed page ١/ ٤٢٢

وبالنبي ﷺ، فأثنى الله ﷿ عليهم في غير موضع من كتابه، فيكون " يتلون " خبراً عنهم. . وإن جعلته عاماً كان " يتلون " حالاً لا غير، لأنك إن جعلته خبراً أوجبت أن كل منْ أوتي الكتاب من النصارى ومن بني إسرائيل يتلونه حق تلاوته، وليسوا كذلك.

قوله: ﴿أولئك يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾.

أي: بمحمد ﷺ لأنهم إذا تلوا / التوراة حق تلاوتها وجدوه مكتوباً فيها. فهم يؤمنون بمحمد ﷺ ضرورة / إذا أنصفوا في التلاوة.

ومعنى ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾ أي: يتبعونه حق اتباعه. كذلك رواه مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قاله. أي: يتبعون ما فيه حق اتباعه. وقيل: معناه: يقرأونه حق قراءته.

وقد قيل: إن الهاء في " به " عائدة على الكتاب كالهاء في " يتلونه " والهاء في " ومن يكفر به ".