إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
الترغيب (٤/٢٩٢) فلا يصح الحديث موصولا.
ثم أخرجه الحاكم (٣/٥١٧) والطبرانى (١/٥٧/١) عن حميد بن صالح عن الحارث وبلال (وقال الطبرانى: عن عمارة وبلال) ابنى يحيى بن بلال بن الحارث عن أبيهما عن جدهما بلال بن الحارث المزنى قال: " إن رسول الله ﷺ أقطعه القطيعة وكتب له: هذا ما أعطى محمد رسول الله ﷺ بلال بن الحارث أعطاه معادن القبلية غوريها وجلسيها , والجشمية وذات النصب , وحيث يصلح الزرع من قدس إن كان صادقا. وكتب معاوية ".
قلت: وحميد هذا لم أجد له ترجمة , ومثله يحيى بن بلال بن الحارث.
ثم روى الطبرانى من طريق محمد بن الحسن بن زبالة حدثنى عبد العزيز بن محمد بسنده المتقدم عن بلال بن الحارث به مختصرا بلفظ: " أقطع له العقيق كله " وابن زبالة هذا بفتح الزاى قال الحافظ: " كذبوه ".
قلت: فلا خير فى متابعته.
لكن له شاهد من حديث عمرو بن عوف وابن عباس , يرويه أبو أويس حدثنى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبى ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزنى معادن القبلية.. الحديث مثل رواية حميد ليس فيه ذكر الزكاة. قال أبو أويس: حدثنى ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى ﷺ مثله , أخرجه أبو داود (٣٠٦٣) .
وأبو أويس اسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس وفيه ضعف وبقية رجال إسناده الثانى ثقات رجال البخارى , وأما إسناده الأول فواهٍجدا من أجل كثير بن عبد الله فإنه متروك.
وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه ثابت فى إقطاع , لا فى أخذ الزكاة من المعادن , والله أعلم.