إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
وأما الرواية عن على , فلا تصح لا قبل الركوع ولا بعده , فى الفجر والوتر , فروى ابن أبى شيبة (٢/٦٢/٢) حدثنا هشيم قال: حدثنا عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن السلمى: أن علياً كان يقنت فى صلاة الصبح قبل الركوع.
وكذا رواه الطحاوى (١/١٤٨) .
ثم رواه (٢/٥٦/١) بهذاالإسناد لكن بلفظ: " كان يقنت فى الوتر بعد الركوع ".
وكذا رواه ابن نصر (١٣٣) والبيهقى (٣/٣٩) .
قلت: وهذا سند ضعيف لأن عطاء بن السائب كان اختلط , ولعل هذا الاختلاف فى الرواية إنما هو من اختلاطه.
ويعارض هذا اللفظ ما رواه أبو بكر بن أبى شيبة (٢/٥٦/١) : حدثنا يزيد ابن هارون عن هشام الدستوائى عن حماد بن إبراهيم عن علقمة أن ابن مسعود وأصحاب النبى ﷺ كانوا يقنتون فى الوتر قبل الركوع.
وهذا سند جيد , وهو على شرط مسلم.
ثم روى (٢/٥٧/٢) عن إبراهيم قال:
" كان عبد الله لا يقنت السنة كلها فى الفجر , ويقنت فى الوتر كل ليلة قبل الركوع ".
وإسناده ضعيف فيه أشعث وهو ابن سوار الكوفى وهو ضعيف.
والخلاصة أن الصحيح الثابت عن الصحابة هو القنوت قبل الركوع فى الوتر , وهو الموافق للحديث الآتى.
ثم وجدت له طريقاً أخرى , أخرجه الطبرانى فى " الكبير " (٣/٢٧/١ و٣٤/٢) عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال:
" كان عبد الله لا يقنت فى شىء من الصلوات , إلا فى الوتر قبل الركعة ".
وسنده صحيح.