Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2 ذكر تلبية الحاج إذا لبى وما يجيبه، وأنهم وفد الله تعالى، وإجابة دعوته، وخلف النفقة في الحج والثواب عليه، وتفسير ذلك

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ١/ ٤٢٣

٩١٨ - حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْصَارِيٌّ، وَالْآخَرُ ثَقَفِيٌّ، فَابْتَدَرَا الْمَسْأَلَةَ، فَبَدَرَهُ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَا أَخَا ثَقِيفٍ سَبَقَكَ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنِّي أُبْدِيهِ، فَقَالَ ﷺ: سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِمَا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ قَالَ: ذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ ﷺ: فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنْ صَلَاتِكَ بِاللَّيْلِ، وَعَنْ رُكُوعِكَ، وَعَنْ سُجُودِكَ، وَعَنْ قِيَامِكَ، وَعَنْ غُسْلِكَ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ: أَيْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنَّ ذَلِكَ لَلَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْهُ، قَالَ ﷺ: أَمَّا صَلَاتُكَ بِاللَّيْلِ، فَصَلِّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَآخِرَ اللَّيْلِ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ صَلَّيْتُ وَسَطَهُ؟ قَالَ ﷺ: فَأَنْتَ

Printed page ٤٢٤

إِذًا أَنْتَ، فَأَمَّا رُكُوعُكَ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَرْكَعَ فَاجْعَلْ كَفَّيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ، وَافْرُجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْتَصِبْ قَائِمًا حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَكَانِهِ، فَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ، وَأَمَّا صِيَامُكَ، فَصُمْ مِنَ الْأَيَّامِ الْبِيضِ، يَوْمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَأَمَّا الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ، ثُمَّ أَفِضْ عَلَى سَائِرِ جَسَدِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ ﷺ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: يَا أَخَا الْأَنْصَارِ سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِالَّذِي جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ قَالَ: فَذَاكَ أَعْجَبُ إِلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ ﷺ: فَإِنَّكَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ خُرُوجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تُرِيدُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ مَاذَا لَكَ فِيهِ؟ وَعَنْ وُقُوفِكَ بِعَرَفَاتٍ، تَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ رَمْيِكَ الْجَمْرَةِ، وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟ وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَتَقُولُ: مَاذَا لِي فِيهِ؟، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ: إِنَّ هَذَا لَلَّذِي جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْهُ، فَقَالَ ﷺ: أَمَّا خُرُوجُكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ مَوْطِئَةٍ تَطَأُهَا رَاحِلَتُكَ أَنْ يُكْتَبَ لَكَ بِهَا حَسَنَةٌ، وَتُمْحَى عَنْكَ سَيِّئَةٌ، فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ فَإِنَّ اللهَ ﵎ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: " هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، يَرْجُونَ رَحْمَتِي، وَيَخَافُونَ عَذَابِي، وَهُمْ لَا يَرَوْنِي، فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي، فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ ذُنُوبًا، أَوْ قَطْرِ السَّمَاءِ، أَوْ عَدَدِ أَيَّامِ الدُّنْيَا "، غَسَلَهَا اللهُ عَنْكَ، وَأَمَّا رَمْيُ الْجِمَارِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَدْخٌورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، فَإِذَا حَلَقْتَ رَأْسَكَ كَانَ لَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَسْقُطُ مِنْ رَأْسِكَ أَنْ يُكْتَبَ لَكَ حَسَنَةٌ، وَيُمْحَى عَنْكَ سَيِّئَةٌ، فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ خَرَجْتَ مِنْ ذُنُوبِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا شَيْءٌ

Printed page ٤٢٥

٩١٩ - وَسَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِنَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ

٩٢٠ - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحَدُهُمَا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالْآخَرُ مِنْ ثَقِيفٍ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ مُجَاهِدٍ