Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2 ذكر طواف النساء الغرباء بالبيت في المواسم في الإسلام والجاهلية، والطواف بالجواري الأحرار والإماء بمكة إذا بلغن، وتفسير ذلك

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ١/ ٣٢١

٦٥٦ - قَالَ ابْنُ حُمَيْدٍ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ قَالَ: أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ فِي قَوْلِ الْمَرْأَةِ الَّتِي عَاذَتْ بِالْبَيْتِ: "

[البحر الطويل]

وَعَائِذَةٍ بِالْبَيْتِ تُمْسِكُ سِتْرَهُ ... تُنَاجِي إِلَهَ الْعَرْشِ وَالنَّاسُ نَوَّمُ

أَيَا رَبِّ إِنِّي أَوْثَقَتْنِي خَطِيئَتِي ... وَأَنْتَ بِمَا أَسْلَفْتُ مِنِّيَ أَعْلَمُ

أَيَا لَذَّةً أَبْقَتْ غُمُومًا وَحَسْرَةً ... وَنِيرَانَ جَمْرٍ حَرُّهَا يَتَضَرَّمُ

وَيَا شَهْوَةً قَدْ أَوْرَثَتْنِي حَرَارَةً ... تَظَلُّ لَهَا عَيْنَايَ بِالدَّمْعِ تَسْجُمُ

فَمَا زَالَ هِجِّيرُ الصَّغِيرَةِ لَيْلَهَا ... تُنَادِي: أَيَا ذَا الْعِزَّةِ الْمُتَكَرِّمُ

أَمَا مِنْ عَذَابٍ غَيْرُ نَارٍ مُبِيدَةٍ ... وَسِجْنُكَ مِنْ بَعْدِ النُّشُورِ جَهَنَّمُ

وَتَزْفِرُ مِنْ خَوْفِ الْمَقَامِ وَهَوْلِهِ ... إِلَى أَنْ بَدَا ضَوْءٌ مِنَ الصُّبْحِ مُعَلِمُ

أَلَا ثَكِلَتْنِي أُمُّ مَالِكٍ إِنَّنِي ... شُغِلْتُ بِصَوْتٍ سَدَّ سَمْعِيَ يُفْهَمُ

فَضَيَّعْتُ حَظِّي بِاسْتِمَاعِي حَزِينَةً ... وَإِظْهَارِ مَا قَدْ كَانَ يُخْفَى وَيُكْتَمُ "