Skip to content

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2 ذكر ما أصاب الركن من الحريق، وذرع ما يدور الحجر الأسود من الفضة وتفسيره

أخبار مكة - الفاكهي - ط 2

أبو عبد الله الفاكهي

Printed page ١/ ١٣٥

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: " رَأَيْتُ الْبَيْتَ كَأَنَّهُ حُمَمَةٌ وَالْحَجَرُ مُلْقًى بِالْأَرْضِ بَائِنًا، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ أَوَّلَ مَنْ رَبَطَ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ، زَعَمُوا لَمَّا أَصَابَهُ مِنَ الْحَرِيقِ مَا أَصَابَهُ، ثُمَّ كَانَتِ الْفِضَّةُ الَّتِي عَلَيْهِ قَدْ رَقَّتْ وَتَزَعْزَعَتْ وَتَقَلْقَلَتْ حَوْلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، حَتَّى خَافُوا عَلَى الرُّكْنِ أَنْ يَنْقَضَّ، فَلَمَّا اعْتَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ الرَّشِيدُ عُمْرَتَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الطَّحَّانِ، وَمَوْلَى ابْنِ الْمُشَمْعِلِ وَكَانَا بَصِيرَيْنِ بِالْهَنْدَسَةِ، فَأَمَرَهُمَا بِعَمَلِهِ، وَأَمَرَ بِالْحِجَارَةِ الَّتِي بَيْنَهَا الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ فَثُقِبَتْ بِالْمَاسِ مِنْ فَوْقِهَا وَتَحْتِهَا، ثُمَّ أَفْرَغَ فِيهَا الْفِضَّةَ وَهِيَ الْفِضَّةُ الَّتِي عَلَيْهِ إِلَى الْيَوْمِ "