تفسير ابن المنذر
إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَقَالَ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ ، وَقَالَ: ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ إِلَى الْمُقْسِطِينَ﴾ فَنَسَخَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ، ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ " وَقَالَ قَتَادَةُ: هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِقوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾
٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الفراء " ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ ، وَقَالَ: معناه فيما يقال، والله أعلم: بأن قوما كَانُوا يوادعون النَّبِيّ ﷺ، وَكَانَ يقوم يتصلون بهم، قَالَ: يَقُول: كل من يصل بهم، كَانَ عَلَى رأيهم فِي ترك قتال النَّبِيّ ﷺ، وفي موادعته، فهو بمنزلتهم، فلا يقاتلونهم "