Skip to content

تفسير ابن المنذر قوله ﷿: ﴿قل فادرءوا عن أنفسكم الموت﴾ الآية

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٤٩٩

اجْتَمَعَ مَعَهُ مَنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنْهُ فِي يَوْمِكُمْ، وَنَدِمُوا عَلَى مَا صَنَعُوا، فِيهِمْ مِنَ الْحَنَقِ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: وَيْحَكَ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: وَاللهِ مَا أَرَى أَنْ تَرْتَحِلَ حَتَّى تَرَى نَوَاصِيَ الْخَيْلِ قَالَ: فَوَاللهِ لَقَدْ أَجْمَعْنَا الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ، لِنَسْتَأْصِلَ بَقِيَّتَهُمْ، قَالَ: فَإِنِّي أَنْهَاكَ عَنْ ذَلِكَ، فَوَاللهِ لَقَدْ حَمَّلَنِي مَا رَأَيْتُ عَلَى أَنْ قُلْتَ فِيهِ أَبْيَاتًا مِنَ الشِّعْرِ، قَالَ: وَمَاذَا قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَادَتْ تُهَدُّ مِنَ الأَصْوَاتِ رَاحِلَتِي إِذْ سَالَتِ الأَرْضُ بِالْجُرْدِ الأَبَابِيلِ تُرْدِي بِأُسْدٍ كِرَامٍ لا تَنَابِلَةٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلا خُرْقٍ مَعَازِيلِ فَظَلت عَدْوًا أَظُنُّ الأَرْضَ مَائِلَةً لَمَّا سَمَوْا بِرَئِيسٍ غَيْرِ مَخْذُولِ فَقُلْتُ وَيْلُ ابْنِ حَرْبٍ مِنْ لِقَائِكُمُ إِذَا تَغَطَّمَطَتِ الْبَطْحَاءُ بِالْخَيْلِ إِنِّي نَذِيرٌ لأَهْلِ الْبُسْلِ ضَاحِيَةً لِكُلِّ ذِي إِرْبَةٍ مِنْهُمْ وَمَعْقُولِ مِنْ جَيْشِ أَحْمَدَ لا وَخْشٌ قَنَابِلُهُ وَلَيْسَ يُوصَفُ مَا أَنْذَرْتُ بِالْقِيلِ