Skip to content

تفسير ابن المنذر قوله ﷿: ﴿قل فادرءوا عن أنفسكم الموت﴾ الآية

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Printed page ٢/ ٤٩٧

[أُحُدًا] مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَخٌ لِي، فَرَجَعْنَا جَرِيحَيْنِ، فَلَمَّا أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ بِالْخُرُوجِ فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ، قُلْتُ لأَخِي، أَوْ قَالَ لِي: أَتَفُوتُنَا غَزْوَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ؟ وَاللهِ مَا لَنَا مِنْ دَابَّةٍ نَرْكَبُهَا، وَمَا مِنَّا إِلا جَرِيحٌ ثَقِيلٌ، فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكُنْتُ أَيْسَرَ جِرَاحًا مِنْهُ، فَكَانَ إِذَا غُلِبَ حَمَلْتُهُ عَقَبَةً، وَمَشَى عَقَبَةً، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَا انْتَهَى إِلَى حَمْرَاءِ الأَسَدِ، وَهِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَمْيَالٍ، فَأَقَامَ بِهَا ثَلاثًا، الاثْنَيْنَ وَالثُّلاثَاءَ وَالأَرْبَعَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي ذَلِكَ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ أَيِ: الْجِرَاحُ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ سَارُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَى حَمْرَاءِ الأَسَدِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْجِرَاحِ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ " قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾

١١٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا كَانَ الْغَدُ، مِنْ غَدِ يَوْمِ أُحُدٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى حَمْرَاءِ