Skip to content

تفسير ابن المنذر قوله جل وعز: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية

تفسير ابن المنذر

ابن المنذر

Printed page ١/ ٤١٠

وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ فَوَاللهِ إِنِّي كُنْتُ لأَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَيَبْقَى فِي أُمَّتِهِ، حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهَا بِآخِرِ أَعْمَالِهَا، فَإِنَّهُ لِلَّذِي حَمَلَنِي عَلَى أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ "

٩٨٨ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ: " إِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الأَنْصَارَ اجْتَمَعُوا بِأَشْرَافِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ، فَلَمَّا جَلَسْنَا نَشْهَدُ خَطِيبَهُمْ، فَلَمَّا سَكَتَ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَتَكَلَّمَ فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ، فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ، ثُمَّ بَايَعَهُ الأَنْصَارُ "

٩٨٩ - قَالَ ابْن إِسْحَاق: " فبلغني أن النَّاس بكوا عَلَى رَسُولِ اللهِ حين توفاه الله "، وَقَالُوا: " والله لوددنا أنا متنا قبله، إنا نخشى أن نفتتن بعده، فَقَالَ معن بْن عدي: لكني والله مَا أحب أَنِّي مت قبله، حَتَّى أصدقه ميتا كَمَا صدقته حيا، فقتل معن يَوْم اليمامة شهيدا فَلَمَّا بويع أبو بكر أقبل النَّاس عَلَى جهاز رَسُول اللهِ ﷺ يَوْم الثلاثاء "