Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عنه ﵇ فيمن حلف بغير الله تعالى ما حكمه في ذلك؟

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ٢/ ٣٠٠

٨٣١ - وَأَنَّ يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي مِنْ كِنْدَةَ جُلُوسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَقُمْتُ فَجَلَسْتُ إلَى ابْنِ الْمُسَيِّبِ فَأَتَانِي صَاحِبِي فَقَالَ: قُمْ إلَيَّ، وَقَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ إنَّمَا فَارَقْتُكَ قُبَيْلُ؟ قَالَ سَعِيدٌ: قُمْ إلَى صَاحِبِكَ، فَقُمْتُ إلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إلَى مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ؟ فَقُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ؟ قَالَ لَا، وَلِمَ تَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ؟ احْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ فَإِنَّ عُمَرَ حَلَفَ بِأَبِيهِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﵇ فَقَالَ لَهُ: " لَا تَحْلِفْ بِأَبِيكَ، فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ " فَوَقَفْنَا عَلَى أَنَّ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ قَدْ زَادَ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الْأَعْمَشِ، وَعَلَى سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ رَجُلًا مَجْهُولًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَفَسَدَ بِذَلِكَ إسْنَادُهُ غَيْرَ أَنَّا قَدْ ذَكَرْنَا فِي تَأْوِيلِهِ مَا إنْ صَحَّ كَانَ تَأْوِيلُهُ الَّذِي تَأَوَّلْنَاهُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ