Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في تأويل قول الله ﷿: إنا فتحنا لك فتحا مبينا

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١٤/ ٤٧٦

٥٧٦٨ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى نَاقَةٍ أَوْ جَمَلٍ وَهُوَ يَسِيرُ، وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو إِيَاسٍ قِرَاءَةً لَيِّنَةً، ثُمَّ رَجَعَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَيْنَا لَقَرَأْتُ ذَلِكَ اللَّحْنَ , وَقَدْ رَجَّعَ "

Printed page ٤٧٧

٥٧٦٩ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ ,

٥٧٧٠ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. أَجْمَعَ النَّاسُ أَنَّ الْفَتْحَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَاهَا هُوَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُدَيْبِيَةِ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ مَا كَانَ سَبَبًا لِفَتْحِهَا. فَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ شَيْئًا قَدْ كَانَ عِنْدَ قُرْبِ كَوْنِهِ، كَمَا يُقَالُ: قَدْ دَخَلْنَا مَدِينَةَ كَذَا عِنْدَ قُرْبِهِمْ مِنْ دُخُولِهَا، وَإِنْ كَانُوا فِي الْحَقِيقَةِ مَا دَخَلُوهَا، وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ أَطْلَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى مَنْ أَطْلَقُوا عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ أَحَدَ ابْنَيْ إِبْرَاهِيمَ ﷺ بِأَنَّهُ الذَّبِيحُ لَا لِأَنَّهُ ذُبِحَ، وَلَكِنْ لِقُرْبِهِ مِنَ الذَّبْحِ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُطْلِقُ حَقِيقَةَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَكُونُ بُلُوغُهَا وَاسْتِيفَاءُ أَسْبَابِهَا لِقُرْبِهِمْ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَتْ بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ بَقِيَّةٌ يَسْتَرْقِبُونَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ