Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﵇ ثم عن ابن عباس، مما يحيط علما أنه لم يقله إلا بأخذه إياه عنه إذ كان مثله لا يوجد إلا عنه ولا مما يدرك بالرأي , ولا من استنباط ولا من استخراج في التسع الآيات التي أوتيها موسى صلى الله عليه وسلم

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١/ ٥٧

٦٤ - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ إدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: قَالَ يَهُودِيٌّ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا إلَى هَذَا النَّبِيِّ , فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا تَقُلْ: نَبِيٌّ , لَوْ سَمِعَهَا كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ , فَأَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ , فَسَأَلَاهُ عَنْ تِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، فَقَالَ لَهُمْ: " لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بِالْحَقِّ , وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إلَى سُلْطَانٍ , وَلَا تُسْحِرُوا , وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا , وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ , وَلَا تَوَلَّوْا يَوْمَ الزَّحْفِ , وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً يَهُودُ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ " فَقَبَّلُوا يَدَيْهِ , وَرِجْلَيْهِ , وَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي؟ " قَالُوا: إنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ , وَإِنَّا نَخَافُ إنْ تَبِعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا يَهُودُ هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ ابْنُ شُعَيْبٍ بِلَا شَكٍّ مِنْهُ فِيهِ , وَلَا مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ , وَلَا مِمَّنْ فَوْقَهُ مِنْ رُوَاتِهِ فِيهِ. وَكَانَ مَا ظَنَّ هَذَا الظَّانُّ بِخِلَافِ مَا ظَنَّهُ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا ظَنَّ , لَكَانَ ابْنُ إدْرِيسَ قَدْ زَادَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِيهِ آيَةً أُخْرَى , فَصَارَ الَّذِي فِيهِ عَشْرُ آيَاتٍ , وَإِنَّمَا الَّذِي أَخْبَرَ اللهُ أَنَّهُ آتَاهُ مُوسَى مِنْهَا تِسْعُ آيَاتٍ لَا عَشْرُ آيَاتٍ. وَلَكِنَّ حَقِيقَةَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ مِنْ عَبْدِ اللهِ عَلَى يَحْيَى إنَّمَا هِيَ أَنَّ شُعْبَةَ قَدْ كَانَ شَكَّ فِيهِ بِآخِرِهِ , فَلَمْ يَدْرِ: هَلْ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي فِيهِ التَّوَلِّي

Printed page ٥٨

يَوْمَ الزَّحْفِ , أَوْ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ , وَكَانَ يُحَدِّثُ بِهِ كَذَلِكَ إلَى أَنْ مَاتَ , وَكَانَ سَمَاعَ يَحْيَى إيَّاهُ مِنْهُ بِلَا شَكٍّ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا