Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في الماء الذي يمر على الأرضين، ويكون مروره على بعضها قبل بعض , كيف الحكم فيه؟ وفيما يحبسه أهلها حتى يبلغ منها ما يبلغ، ثم يرسلونه بعد ذلك؟

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١٤/ ٦٠

٥٤٥٠ - فَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي حَدِيثِهِ: ابْنُ أَبِي مَالِكٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا:

Printed page ٦١

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَهْزُورٍ: وَادِي بَنِي قُرَيْظَةَ، " فَقَضَى أَنَّ الْمَاءَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، لَا يَحْبِسُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَضَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّ الْمَاءَ يَحْبِسُهُ إِلَى الْجَدْرِ: وَهَذَانِ يَخْتَلِفَانِ، فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ، أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِقْدَارُ مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْمَاءِ مِثْلَ الَّذِي يَبْلُغُ الْجَدْرَ مِنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ الْمَعْنَى مِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُذْكَرَ بِبُلُوغِ الْمَاءِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَمِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُذْكَرَ بِبُلُوغِهِ الْجَدْرَ، فَذَكَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَّةً بِهَذَا، وَمَرَّةً بِهَذَا، وَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَ عَلَيْهِ مَا يُرْوَى عَنْهُ مِنْ هَذَا وَمِنْ غَيْرِهِ، لَا عَلَى مَا مَعَهُ التَّضَادُّ وَالتَّنَافِي، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ