Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عنه ﵇ في تأويل قول الله تعالى: ثم لتسألن يومئذ عن النعيم

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١/ ٤١٢

٤٧٤ - وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﵇ خَرَجَ يَوْمًا فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ " قَالَا: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " وَأَنَا وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا فَقُومَا " فَقَامَا مَعَهُ فَأَتَى رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ ثَمَّتَ وَإِذَا امْرَأَتُهُ فَلَمَّا نَظَرَتْ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَتْ مَرْحَبًا وَأَهْلًا قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ " أَيْنَ فُلَانٌ؟ " قَالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ , قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إذْ جَاءَ الْأَنْصَارِيُّ وَعَلَيْهِ قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إلَى النَّبِيِّ اللهِ ﷺ وَإِلَى صَاحِبَيْهِ كَبَّرَ , ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنِّي الْيَوْمَ، فَعَلَّقَ الْقِرْبَةَ بِكُرْنَافَةٍ فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِعِذْقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَرُطَبٌ وَبُسْرٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ; فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَوْلَا اجْتَنَيْتَهُ " قَالَ: تَخَيَّرُوا عَلَى أَعْيُنِكُمْ يَا رَسُولَ اللهِ , ثُمَّ أَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ " فَذَبَحَ لَهُمْ شَاةً فَأَكَلُوا فَلَمَّا شَبِعُوا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذِهِ النِّعْمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ , ثُمَّ

Printed page ٤١٣

لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَبْتُمْ هَذَا النَّعِيمَ " فَقَدِ اتَّفَقَتْ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ هَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ وَائْتَلَفَتْ مَعَانِيهَا وَانْتَفَى عَنْهَا الِاخْتِلَافُ وَالتَّضَادُّ. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ