Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في الرويبضة الذي ذكره في وصفه السنين التي أمام الدجال من هو من الناس؟

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١/ ٤٠٥

٤٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ خَدَّاعَةً يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ " فَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ مِنْ ذِكْرِ الرُّوَيْبِضَةِ مَا يُوجِبُ اخْتِلَافًا فِيهِ مَنْ هُوَ مِنَ النَّاسِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ;

Printed page ٤٠٦

لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَصْفُهُ إيَّاهُ بِالْفِسْقِ الَّذِي يَمْنَعُ مِثْلَهُ مِنَ الْكَلَامِ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ يَنْطَلِقُ لَهُ فِي الدَّهْرِ الْمَذْمُومِ الْكَلَامُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ كَمَا يَكُونُ فِيهِ تَصْدِيقُ الْكَاذِبِ وَتَكْذِيبُ الصَّادِقِ وَائْتِمَانُ الْخَائِنِ وَيَكُونُ وَصْفُهُ إيَّاهُ بِأَنَّهُ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لِعَلَنِهِ بِفِسْقِهِ وَلِأَنَّهُ مِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِالنَّاسِ إلَيْهِ فَيَكُونُ بِذَلِكَ خَامِلًا لَا يُؤْبَهُ لَهُ فَاتَّفَقَ بِحَمْدِ اللهِ الْمَعْنَيَانِ اللَّذَانِ رَوَيْنَا فِي تَفْسِيرِ الرُّوَيْبِضَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَمْ يَخْتَلِفَا. وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ