Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ في الوتر، هل له وقت معلوم لا يصلى إلا فيه وإن لم يصل فيه لم يصل بعده؟ أو هل الدهر له وقت؟

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١١/ ٣٥٣

٤٤٩١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُبَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ الْجَيْشَانِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً، فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، الْوِتْرَ الْوِتْرَ " أَلَا إِنَّهُ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ. قَالَ أَبُو تَمِيمٍ: فَكُنْتُ أَنَا وَأَبُو ذَرٍّ قَاعِدَيْنِ، فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ بِيَدِي، فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَصْرَةَ، فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي دَارَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا أَبَا بَصْرَةَ، أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، الْوِتْرَ الْوِتْرَ؟ " فَقَالَ أَبُو بَصْرَةَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ

Printed page ٣٥٤

فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ، فَوَجَدْنَا فِيهِ مِمَّا حَكَاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي حَكَاهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ ﷿ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، الْوِتْرَ الْوِتْرَ "، فَاحْتُمِلَ قَوْلُهُ: " إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ " أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْسَ الصَّلَاةِ، وَبَيْنَ الصَّلَاةِ وَبَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مُدَّةٌ مِنَ الزَّمَانِ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ صَلَاةِ الصُّبْحِ الَّذِي هُوَ بِعَقِبِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، ثُمَّ كَانَ مَا خَاطَبَ بِهِ أَبُو ذَرٍّ أَبَا بَصْرَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، الْوِتْرَ الْوِتْرَ "، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ كَشَفَ الْمَعْنَى الَّذِي احْتَمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، وَأَنَّهُ عَلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، لَا عَلَى نَفْسِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ نَظَرْنَا: هَلْ نَجْدُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ الَّذِي جِئْنَا بِهِ مِنْهُ