Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﵇ من قوله: " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " على ما قد روي عنه في ذلك قوله: " من كذب علي متعمدا " ومن قوله: " من كذب علي مطلقا " وفي السبب الذي كان ذلك منه

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١/ ٣٧١

٤١٩ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَعْدَهُ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ". وَقَدْ وَجَدْنَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ كَذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ

Printed page ٣٧٢

قَالَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵇

٤٢٠ - كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً. وَلَوْ كَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا؛ لَمَا كَانَ مُخَالِفًا لِغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّوْكِيدِ لَا عَلَى مَا سِوَاهُ , مِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنَ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٤] فَذَكَرَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَذَكَرَهُ فِي سَائِرِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي ذَكَرَهُ فِيهَا مِنَ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ ذِكْرِهِ مَعَهُ الزِّيَادَةَ الَّتِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ , وَذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى تَوْكِيدِهِ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يُؤَكِّدَ وَتَرْكِهِ ذَلِكَ حَيْثُ شَاءَ تَرْكَهُ وَالْمَعْنَى فِيهِ كُلِّهِ وَاحِدٌ وَاللهَ تَعَالَى نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ