Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﵇ في جوابه كان لزوجتيه أم سلمة وميمونة رضوان الله عليهما لما دخل عليه ابن أم مكتوم الأعمى وهما عنده بعدما أنزل الحجاب: " احتجبا منه " فقلنا: يا رسول الله إنه أعمى لا يرانا ولا يعرفنا ومن قوله لهما: "

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١/ ٢٦٥

٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا

Printed page ٢٦٦

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ مَيْمُونَةُ فَاسْتَأْذَنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ , وَذَلِكَ بَعْدَ الْحِجَابِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " قُومَا " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّهُ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا؟ " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ اللهَ ﷿ لَمَّا حَجَبَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ النَّاسِ فَمَنَعَهُمْ مِنْ رُؤْيَتِهِنَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي

Printed page ٢٦٧

ذَلِكَ حَجْبُ النَّاسِ عَنْهُنَّ كَمَا حَجَبَهُنَّ عَنِ النَّاسِ , وَأَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْهِنَّ النَّظَرُ إلَى النَّاسِ الَّذِينَ يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ النَّظَرُ إلَيْهِنَّ فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْعُمْيَانُ وَالْبُصَرَاءُ جَمِيعًا فَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِمَّا ذَكَرْنَا مَا قَدْ خَالَفَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ رُضْوَانُ اللهِ عَلَيْهَا