Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﵇ من نهيه أمته أن يقولوا: ما شاء الله وشاء محمد وأمره إياهم أن يقولوا مكان ذلك: ما شاء الله , ثم ما شاء محمد

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١/ ٢١٩

٢٣٨ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبَانَ الْبَصْرِيُّ أَبُو شُعَيْبٍ،

Printed page ٢٢٠

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ الْجُهَنِيَّةِ، قَالَتْ: أَتَى حَبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: تَقُولُونَ إذَا حَلَفْتُمْ: وَالْكَعْبَةِ فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , ثُمَّ قَالَ: " إنَّهُ يُقَالَ: فَمَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَلْيَحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ " ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَجْعَلُونَ لِلَّهِ نِدًّا قَالَ: " سُبْحَانَ اللهِ " قَالَ: تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ فُلَانٌ فَأَمْهَلَ رَسُولُ اللهِ ﵇ , ثُمَّ قَالَ: " إنَّهُ قَدْ قَالَ مَنْ قَالَ فَمَنْ قَالَ: مَا شَاءَ اللهُ فَلْيَقُلْ مَعَهَا , ثُمَّ شِئْتَ "

٢٣٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ قُتَيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ،

Printed page ٢٢١

نَهْيَهُ أُمَّتَهُ أَنْ يَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ وَأَمْرُهُ إيَّاهُمْ أَنْ يَقُولُوا مَكَانَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ شِئْتَ. قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إبَاحَةِ هَذَا الْمَحْظُورِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ , ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] وَلَمْ يَقُلْ , ثُمَّ لِوَالِدَيْكَ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ أَنَّ هَذَا مِمَّا كَانَ مُبَاحًا قَبْلَ نَهْيِ رَسُولِ اللهِ ﵇ عَنْ مِثْلِهِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ثُمَّ نَهَى عَنْ مَا نَهَى عَنْهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَكَانَ ذَلِكَ نَسْخًا لِمَا قَدْ كَانَ مُبَاحًا مِمَّا قَدْ تَلَوْتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَمَذْهَبُنَا أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ تَنْسَخُ الْقُرْآنَ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يَنْسَخُ مَا شَاءَ مِنْهُمَا بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا وَلِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَا كِتَابَ اللهِ قَدْ دَلَّنَا عَلَى ذَلِكَ , وَهُوَ قَوْلُهُ فِيهِ: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥] الْآيَةَ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ " خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ "