شرح مشكل الآثار
٢١١١ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ شَرِبَ مِنْ قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ وَهُوَ قَائِمٌ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ فِي هَذِهِ
الْآثَارِ الَّتِي مِنْ هَذَا الْفَصْلِ الْأَخِيرِ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي شُرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَائِمًا , قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ وُقُوفِهِ عَلَى أَنَّ الشُّرْبَ قَائِمًا يَكُونُ مِنْهُ مَا حَكَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ ثُمَّ وَقَفَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى مَا حَكَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْهُ فِيهِ فَنَهَى عَنْهُ , لِمَا فِيهِ عَلَى فَاعِلِيهِ , فَكَانَتِ الْأَشْيَاءُ عَلَى طَلْقِهَا وَإِبَاحَتِهَا حَتَّى وَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى مَا فِيهِ عَلَى فَاعِلِيهِ , فَزَجَرَ عَنْهُ وَنَهَى عَنْهُ؛ إِشْفَاقًا مِنْهُ ﷺ عَلَى أُمَّتِهِ , وَرَأْفَةً بِهِمْ , وَطَلَبًا لِمَصَالِحِهِمْ , فَخَرَجَ بِحَمْدِ اللهِ جَمِيعُ مَا رَوَيْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَا يُضَادُّ بَعْضُهُ بَعْضًا , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ