Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﷺ مما خاطب به قيصر في كتابه إليه من قوله: " أسلم يؤتك الله أجرك مرتين , وإن توليت فعليك إثم الأريسيين "

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ٥/ ٢٢٩

١٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ , مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ: أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا لَهُمْ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ , سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى , أَمَّا بَعْدُ , فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ , أَسْلِمْ تَسْلَمْ , وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ , فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ , ﴿وَيَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ إِلَى

Printed page ٢٣٠

قَوْلِهِ: ﴿بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] " فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ , وَكَثُرَ اللَّغَطُ , فَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا. فَقُلْتُ: لِأَصْحَابِي , لَقَدْ عَظُمَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ , إِنَّهُ لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ , فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ ﷿ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ.

١٩٧٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبَرْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْأَبْرَشُ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

١٩٧٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَاللَّيْثُ بْنُ عَبْدَةَ , قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.

١٩٨٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رِجَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , ثُمَّ ذَكَرَ

Printed page ٢٣١

بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَاحْتَجْنَا أَنْ نَعْلَمَ , مَنِ الْأَرِيسِيُّونَ الْمَذْكُورُونَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ؟ فَوَجَدْنَا أَبَا عُبَيْدٍ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ الَّذِي سَمَّاهُ: كِتَابَ الْأَمْوَالِ , مِمَّا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحَدِّثْنِيهِ بِهِ عَنْهُ قَالَ: هُمُ الْخَدَمُ وَالْخَوَلَةُ , قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِ إِثْمُهُمْ لِصَدِّهِ إِيَّاهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ بِمَلَكَتِهِ لَهُمْ , وَرِيَاسَتِهِ عَلَيْهِمْ , كَمِثْلِ مَا حَكَى الله ﷿ عَمَّنْ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ﴿رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ [الأحزاب: ٦٧] , وَكَمِثْلِ قَوْلِ سَحَرَةِ فِرْعَوْنَ , لِفِرْعَوْنَ لَمَّا قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ لِمُوسَى ﷺ مِنَ الْآيَةِ الْمُعْجِزَةِ الَّتِي جَاءَهُمْ بِهَا مِنْ عِنْدِ اللهِ ﷿ مِمَّا لَا يَجِيءُ مِنَ السَّحَرِ مِثْلُهُ: ﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ [طه: ٧٣] أَيِ: اسْتَعْمَلْتَنَا فِيهِ , وَأَجْرَيْتَنَا عَلَيْهِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَهَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ , يَعْنِي مَا يَقُولُونَهُ مِنَ الْأَرِيسِيِّينَ وَالصَّحِيحُ: الْأَرِيسِينَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا عِنْدَنَا بِخِلَافِ مَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ مِمَّا حَكَاهُ عَنْهُمْ هُوَ عَلَى نِسْبَتِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى رَئِيسٍ

Printed page ٢٣٢

يُقَالُ لَهُ أَرِيسٌ , فَيُقَالُ فِي جَرِّهِ وَنَصْبِهِ: الْأَرِيسِيِّينَ , وَيُقَالُ فِي رَفْعِهِ: الْأَرِيسِيُّونَ , كَمَا يُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذَا كَانُوا مَنْسُوبِينَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ: الْيَعْقُوبِيِّينَ فِي نَصْبِ ذَلِكَ وَفِي جَرِّهِ , وَتَقُولُ فِي رَفْعِهِ: هَؤُلَاءِ الْيَعْقُوبِيُّونَ , فَمِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا ذَكَرْنَا الْأَرِيسِيِّينَ وَالْأَرِيسِيُّونَ , وَإِذَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ الْجَمْعَ لِلْأَعْدَادِ لَا الْإِضَافَةَ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ يَعْقُوبُ قُلْتَ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ: الْيَعْقُوبِيِّينَ , وَقُلْتَ فِي الرَّفْعِ: الْيَعْقُوبِيُّونَ , فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ لَمْ يُخْطِئُوا فِيمَا ادَّعَى عَلَيْهِمْ أَبُو عُبَيْدٍ الْخَطَأَ فِيهِ , وَأَنَّهُمْ قَالُوا مُحْتَمِلًا لِمَا قَالُوهُ , وَاللهُ ﷿ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِهَذِهِ الْمَعَانِي أَنَّ فِي رَهْطِ هِرَقْلَ فِرْقَةً تُعْرَفُ بِالْأَرُوسِيَّةِ , تُوَحِّدُ اللهَ ﷿ , وَتَعْتَرِفُ بِعُبُودِيَّةِ الْمَسِيحِ ﷺ لَهُ ﷿ , وَلَا تَقُولُ فِيهِ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُهُ النَّصَارَى فِي رُبُوبِيَّتِهِ , وَمِنْ بُنُوَّةٍ , وَأَنَّهَا مُتَمَسِّكَةٌ بِدِينِ الْمَسِيحِ ﷺ , مُؤْمِنَةٌ بِمَا فِي إِنْجِيلِهِ , جَاحِدَةٌ لِمَا تَقُولُهُ النَّصَارَى سِوَى ذَلِكَ , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ جَازَ أَنْ يُقَالَ لِهَذِهِ الْفِرْقَةِ: الْأَرِيسِيُّونَ , فِي الرَّفْعِ , وَالْأَرِيسِيِّينَ فِي النَّصْبِ وَالْجَرِّ , كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ , وَجَازَ بِذَلِكَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْفِرْقَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , وَجَازَ أَنْ يَكُونَ قَيْصَرُ كَانَ حِينَ كَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا كَتَبَ إِلَيْهِ عَلَى مِثْلِ مَا هِيَ عَلَيْهِ , فَجَازَ بِذَلِكَ

Printed page ٢٣٣

إِذَا اتَّبَعَ النَّبِيَّ ﷺ وَدَخَلَ فِي دِينِهِ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ , وَجَازَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْفِرْقَةُ عَلِمَتْ بِمَكَانِ النَّبِيِّ ﷺ وَبِدِينِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَهُ قَيْصَرُ فَلَمْ يَتَّبِعُوهُ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِيهِ , وَلَمْ يُقِرُّوا بِنُبُوَّتِهِ , وَفِي كِتَابِ عِيسَى ﷺ بِشَارَتُهُ بِهِ , كَمَا قَدْ حَكَى الله ﷿ فِي كِتَابِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] فَخَرَجُوا بِذَلِكَ مِنْ دِينِ عِيسَى ﷺ؛ لِأَنَّ عِيسَى ﷺ الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ هُوَ عِيسَى الَّذِي بَشَّرَ بِأَحْمَدَ لَا عِيسَى سِوَاهُ , فَكَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ: " إِنَّكَ إِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ مِلَّةِ عِيسَى ﷺ ". فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: وَكَيْفَ يَكُونُ عَلَيْهِ إِثْمُ غَيْرِهِ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْإِثْمَ الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ إِنْ تَوَلَّى إِنَّمَا هُوَ مِثْلُ إِثْمِ الْأَرِيسِيِّينَ لَا إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ بِعَيْنِهِ , وَهَذَا كَمِثْلِ قَوْلِهِ ﷿: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥] لَيْسَ أَنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهِنَّ شَيْءٌ مِنَ الْعَذَابِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْمُحْصَنَاتِ , وَلَكِنَّهُ مِثْلُ نِصْفِ الْعَذَابِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى الْمُحْصَنَاتِ , فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: " فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ " إِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ: فَعَلَيْكَ مِثْلُ إِثْمِ الْأَرِيسِيِّينَ , فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ: فَقَدْ رَوَيْتَ لَنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِكَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ , وَقَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ: " فَإِنِّي

Printed page ٢٣٤

أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " وَفِيمَا رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كِتَابُهُ إِلَى قَيْصَرَ بِشَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِمَّا يَقَعُ فِي يَدِهِ بَعْدَ وُصُولِ كِتَابِهِ إِلَيْهِ. فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ ﷿ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِخِلَافٍ لِنَهْيِهِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ , وَخَوْفِ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ , وَإِنَّمَا هَذَا عَلَى السَّفَرِ بِبَعْضِهِ إِلَى الْعَدُوِّ وَمَا قَبْلَهُ عَلَى السَّفَرِ بِكُلِّهِ إِلَى الْعَدُوِّ , فَتَصْحِيحُهَا إِبَاحَةُ السَّفَرِ بِالْأَحْرَازِ الَّتِي فِيهَا مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَكُونُ فِي أَمْثَالِهَا , وَالْكَرَاهَةُ لِلسَّفَرِ بِكُلِّيَّتِهِ إِلَيْهِمْ عِنْدَ خَوْفِهِمْ عَلَيْهِ , وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ