Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله ﵇ في المراد بقول الله تعالى: ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١/ ١٢٣

حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ , حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَمَا نَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ

Printed page ١٢٤

: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١] ". قَالَ قَائِلٌ: مَنْ نُخَاصِمُ وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ خُصُومَةٌ فَمَنْ نُخَاصِمُ حَتَّى وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " هَذَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا نَخْتَصِمُ فِيهِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ قَدْ أَوْجَبَ تَضَادًّا لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي السَّبَبِ الَّذِي كَانَ فِيهِ نُزُولُ هَذِهِ الْآيَةِ فَتَأَمَّلْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ خَالِيًا مِنْ ذَلِكَ ; لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مِنْهُمَا إنَّمَا فِيهِ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ وَمَا تَبَيَّنَ بِهِ عِنْدَ حُدُوثِ الْفِتْنَةِ أَنَّهُ الْمُرَادُ فِيهَا وَكَانَ ذَلِكَ تَأْوِيلًا مِنْهُ لَا حِكَايَةً مِنْهُ إيَّاهُ سَمَاعًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﵇ وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ جَوَابًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إيَّاهُ لَمَّا سَأَلَهُ عَمَّا ذَكَرَ مِنْ سُؤَالِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمَّا يَسْأَلُهُ إيَّاهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ وَجَوَابُ رَسُولِ اللهِ ﵇ عَنْهُ مِمَّا أَجَابَهُ بِهِ وَلَمْ يُضَادَّهُ غَيْرُهُ مِمَّا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَلَا مِمَّا سِوَاهُ فِيمَا عَلِمْنَاهُ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ