Skip to content

شرح مشكل الآثار باب بيان ما أشكل علينا مما قد روي عنه ﵇ من العشر الخواتم من سورة آل عمران التي تلاها في ليلة عند استيقاظه من نومه , وما روي عنه في ذلك

شرح مشكل الآثار

الطحاوي

Printed page ١/ ١٤

١١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ. . . وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ , وَهِيَ خَالَتُهُ , قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ , وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا , فَنَامَ حَتَّى إذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ , أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَجَعَلَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ , ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ , ثُمَّ قَامَ إلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ , فَتَوَضَّأَ مِنْهَا , فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ , ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ , فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ , ثُمَّ ذَهَبْتُ , فَقُمْتُ إلَى جَنْبِهِ , فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي , وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ أَوْتَرَ , ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ , فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ , ثُمَّ خَرَجَ , فَصَلَّى الصُّبْحَ "

Printed page ١٥

فَلَمْ نَقِفْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَوَّلِ الْعَشْرِ الْآيَاتِ الَّتِي قَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ , فَاحْتَجْنَا إلَى الْوُقُوفِ عَلَى حَقِيقَتِهَا إذْ كَانَ الْقُرَّاءُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ , وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّ أَوَّلَهَا هُوَ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا﴾ [آل عمران: ١٩١] , وَإِذْ كَانَ الْقُرَّاءُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَعُدُّونَهَا ﴿إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤]