Skip to content

القواعد الحسان في أسرار الطاعة والاستعداد لرمضان القاعدة الخامسة إعداد بيان عن عيوبك وذنوبك المستعصية وعاداتك القارة في سويداء فؤادك لتبدأ علاجها جديا في رمضان وكذا إعداد قائمة بالطاعات التي ستجتهد في أدائها لتحاسب نفسك بعد ذلك عليها

القواعد الحسان في أسرار الطاعة والاستعداد لرمضان

رضا أحمد صمدي

Printed page ٣١

(أيها الأريب) فهي مبنية على التهمة، وعلى طلب الكمال وعدم الرضا بالدون:

فإذا كانت النفوس كبارًا تعبت في مرادها الأجسامُ

فذاك السالك دومًا يستكمل عناصر الإيمان، كلما علم أن ثمة ثلمة، يعزم لذلك عزمة (تأمل) فإذا شرع في الاستكمال، أدرك ضرورة الصفاء فيه، وأن يرفأ ويرتُق بجنس ما وهبه الله من خير آنفًا لئلاً يفضحه النشاز (وجود العيب مع خصال الحُسن) فيعزم لذلك عزمة أخرى فثالثلة تستدعي رابعة في نهضات متوالية حتى يصيب مراده (١) . (أي استكمال عناصر الإيمان) .

هذه العزمات المتوالية تستحثها في كل زمان، ولكن قد يتسرطن عيب ويتجذر ذنب وتتأصل عادة، ولا يجدي مع مثل هذا أساليب علاج تقليدية، إنما هي عملية جراحية استئصالية تتطلب حميةً متوفرة في شهر رمضان، وهِمةً شحذتها قبيل هذا الزمان المبارك، فما بقي إلا أن تضع مبضع العزيمة الحاد وبجلد وصبر على آلام القطع تستأصل تلك الأورام الناهشة في نسيج إيمانك وتقواك، لا تستعمل أي مخدر، فإن شأن المخدر أن يسافر بك في سمادير السكارى وأوهام الحيارى، فتفيق دون أن تدري بأي الورم لم يُستأصل بكامله، بل بقيت منه مُضغةٌ متوارية ريثما تتسرطن ثانية.