Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الأول سوق الأحاديث المتعلقة بالمسيح الدجال

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ١٠٦٠

وهو خير النَّاس، أو من خيار النَّاس، فيقول: أشهد أنَّك الدَّجال الَّذي حدَّثنا رسول الله ﷺ حديثَه، فيقول الدَّجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثمَّ أحييته هل تشكُّون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله، ثمَّ يحييه، فيقول: والله ما كنت فيك أشدَّ بصيرةً منِّي اليوم! فيريد الدَّجال أن يقتله، فلا يسلَّط عليه» (١).

وعن المغيرة بن شعبة ﵁ قال: ما سأل أحدٌ رسولَ الله ﷺ عن الدَّجالِ أكثر ما سألته، وأَنَّه قال لي: «ما يَضُرُّك منه؟»، قلت: لأنَّهم يقولون: إنَّ معه جبلَ خُبزٍ ونهرَ ماءٍ، قال: «هو أَهْون على الله مِن ذلك» (٢).

وعن النَّواسِ بنِ سمْعَانَ ﵁ قال: ذكر رسول الله ﷺ الدَّجَّال ذاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَّضَ فيه ورَفَّعَ (٣)،

حتَّى ظننَّاه في طائفة النَّخل! فلمَّا رُحنا إليه عرف ذلك فينا، فقال: «ما شأنكم؟» قلنا: يا رسول الله، ذكرتَ الدَّجال غداة، فخفَّضت فيه ورفَّعت، حتَّى ظننَّاه في طائفة النَّخل، فقال: «غير الدَّجال أخوفني عليكم، إن يخرج وأنا فيكم، فأنا حجيجُه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم، فامرؤٌ حجيج نفسه، والله خليفتي على كلِّ مسلم، إنَّه شاب قَطَط (٤)، عينه طافئة، كأنِّي أشبِّهه بعبدِ العزَّى بن قَطَن، فمَن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، إنَّه خارج خَلَّةً بين الشَّام والعراق، فعاث يمينًا وعاث شمالًا، يا عباد الله فاثبتوا.