Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث الجساسة

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ١٠٤١

عن الدَّجال (١)، وقصَّةٍ مُستقلَّةٍ سمعتها عن تَميم؟! .. كما يزعمُه أحدُ الباحثين (٢).

أيُّ غفلةٍ هذه بَلَّغت صاحبَها أن يسمع كلامٍ يسرُده قَصَّاصٌ يُؤنِس به سَامِعِيه، ثمَّ يَنسِب ما سمعه بطولِه إلى المَعصومِ ﷺ؟! أليس هذا الخَرَف بعينِه؟!

هل يُعلَم صحابيٌّ وَقَع في مثلِ هذا الخلطِ المَشينِ بين خَبَرين مُتبايِنين، بل النَّحْلِ على النَّبي ﷺ ما لم يقُله! وبهذه الصُّورة الفَجَّة الدَّالةِ على اختلاطِ صاحبها وشديدِ غفلتِه؟! (٣)

أيُّ عاقلٍ يُجيز أن تَقَعَ مثل تلك الفَقيهة في مثلِ ما ادُّعيَ عليها، وقد راكَمَت في عينِ حديثِها مِن قرائنِ الحفظِ، ومُعايشتِها لتفاصيلِ أحداثِه، ما يُنْبِي عن شديدِ تثبُّتٍ منها في الإِخبار، ويُحيلُ أيَّ احتمالٍ لخلطِ الأَخبار؟!

فلقد ذَكَرتْ فاطمة ﵂ أنَّها سمِعتْ بأُذُنِها النِّداءَ للصَّلاة، وأنَّها إنَّما ذَهبتْ إلى المسجدِ تُجيبه، حتَّى ذَكَرتْ مَكانَ جلوسِها بتدقيقٍ! ثمَّ شَرعت في وصفِ مشهدِ ما رَأَته مِن حركاتِ النَّبي ﷺ قبل كلماتِه، وكيف ضحِك بدءَ خطابِهم، وماذا قال للنَّاسِ تسكينًا لارتياعِهم، وكيف أنَّ الجمعَ كان منه جرَّاءَ خبرٍ سُرَّ به، ثمَّ هو بعد سَرْدِ ما جرى مِن تفاصيل القصَّةِ، استشهدَ فاطمةَ ومَن معها مِن