المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
Printed page ٢/ ٩٨٩
فأراد ﷺ أن يؤكِّد هذا المعنى للسَّائل فقال: «إنْ أُخِّرَ هذا، فلن يُدركه الهَرم حتَّى تقوم السَّاعة»، وفي الرِّواية الأخرى: «إنْ يَعش هذا، لا يُدركه الهَرم حتَّى تقوم عليكم ساعتُكم».
فكأنَّه ﷺ يريد بهذا أن يقول له: إنَّه مهما يكُن مَوعدُ السَّاعةِ أيُّها السَّائل، فإنَّك لن تفوق في العُمرِ عمرَ هذا الغلامِ الصَّغير، وموتُك حينها قيامُ ساعتِك، فانظر فيما قدَّمتَ مِن عملٍ قبل موتك! (١)
وبذا يتبيَّن لكلِّ منصفٍ ألَّا تعارض بين الحديث وبين الواقع البتَّة، فضلًا عن أن يكون معارِضًا للقرآن في نفي علم السَّاعة عن غير الله تعالى.
والحمد لله على توفيقه.