Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث انقضاء قرن الصحابة بعد مائة سنة

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ٩٨٤

وآخرون يَعتبرون أنَّ هذه الأحاديث لا يجوز للنَّبي ﷺ أن يتفوَّه بها أصلًا وقد حُجِب عنه وعن الخلقِ كلِّهم علم السَّاعة؛ كما تراه في قولِ إسماعيل الكردي:

«يُشْكِل على متن هذه الرِّواية أيضًا أنَّ فيها مخالفةً لآيات القرآن الكريم، الَّتي تؤكِّد مرارًا أن لا أحد يعلم متى السَّاعة إلَّا الله وحده والَّتي يأمر فيها الله سبحانه نبيَّه الكريم أن يجيب من يسأله عن السَّاعة بقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ [المُلك: ٢٦]» (١).

وكذا يقول عز الدِّين نيازي: « .. إنَّ رؤية الحقِّ لا تحتاج إلى علم خاصٍّ ولا إلى ذكاء خارق، الله سبحانه في وحيه الأساسيِّ يقول لنا: إنَّ علم السَّاعة عند الله وحده، ولا يجلَّيها إلَّا هو، ونحن نصرُّ ونكذِّب آيات الله في القرآن، ونقول: بل إنَّ الرَّسول ﷺ يعلم! وقد قال: لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نَفْس منفوسة اليوم» (٢).