Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث: «مفاتح الغيب خمس»

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ٩١١

وأمَّا دعوى أنَّ لفظَ (المَطر) لم يَجِئ في القرآن إلَّا للعذابِ: فإنَّ استعمال القرآنِ للمَطرِ في العَذابِ أغْلَبيٌّ (١)، ودعوى الاطِّرادِ يَرُدُّها القرآنُ في نحرِه، ويُكذِّبُ صاحِبَها في وجهِه، صادِحًا في أُذنِه بقولِه: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾ [الأحقاف: ٢٤]!

وبقولِه: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ [النساء: ١٠٢]!

فإنْ جَعَل الإمطارَ في الآيتين عَذابًا، فقد تُوُدِّع مِن عقلِه، وانتهت مقاولةُ مثلِه.

والحمد لله على هدايتِه بفضلِه.