Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق دعوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطاب

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ٨٤١

قبلها لا للتَّخيير، وبه فَسَّرها المحقِّقون، كما فهِمها عمر، واستشكلوا الحديثَ، إذْ لا يُعقل أن يكون فهمُ عمر أو غيره أصحُّ مِن فهم رسول الله ﷺ لخطابِ الله له! ولذلك أنكرَ بعضهُم صحَّته» (١).

وقد تَوارد مِن بعد رشيد رضا على فهمِ الآيةِ على هذا المعنى من التَّسوية فئامٌ أنكروا أن تكون للتَّخيِير، وهو ما جنح إليه من طعن في الحديث من المعاصرين، كـ (جعفر السُّبحاني) (٢)، و (صادق النَّجمي) (٣)، و (فتح الأصبهاني) (٤)، و (الكُردي) (٥)، وغيرهم.

فأمَّا (السُّبحاني)، فكان أسهبَ هؤلاءِ في تفصيلِ هذا الفهمِ دليلًا على نُكرانِه للحديث (٦)، فناسبَ إيرادُ معارضاتِه، وفي ضمنها كلامُ (رشيد رضا)، ليتمَّ الرَّد على كلِّ فرعٍ منه على حِدَة، ويستتِمَّ لنا دحض مُعارضتها جملةً، فنقول مُستعينين بالله (٧):

يقول هذا المُعترِض:

«أوَّلًا: إنَّ المتبادر مِن لفظة (أو) في الآية من قوله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] أنَّها للتَّسوية، أي الاستغفار وعدمه سيَّان، لأنَّ المحلَّ غير قابل للاستفاضة، لكنَّ النَّبي ﷺ حسب الرِّواية حملها على التَّخيير، حيث قال: إنَّما خيَّرني الله .. فكيف خفي على النَّبي مفاد الآية؟!