Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق دعوى المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الموافقات القرآنية لعمر بن الخطاب

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ٨٣٨

نسائِه حين قال: «يا رسول الله، لو أمرت نساءك أن يحتجبن، فإنَّه يكلِّمهنَّ البَرُّ والفاجر»، ورواية أخرى تقول: إنَّها نزلت عندما لبَّى عمر دعوة النَّبي ﷺ للأكل، وأصابت يده إصبعَ عائشة، فقال عمر: «حسّ! لو أُطاع فيكنَّ ما رأتكُنَّ عين» (١).

ثمَّ حديث آخر يروي أنَّها نَزلت عندما أرادت سَودة أمُّ المؤمنين الخروجَ لقضاء الحاجة، فلمَّا رآها عمر، وكان حريصًا على نزولِ آية الحجابِ، ناداها: «يا سودة، أمَا والله ما تَخفين علينا، فانظري كيف تَخرجين .. » (٢).

ثمَّ رواية أخرى يجزم فيها أنس بن مالك ﵁ أنَّها نزلت يوم أصبح النَّبي ﷺ عروسًا بزينب بنت جحش، وقد دعا قومًا لطعامِه، فجعلَ النَّبي ﷺ يخرج ثمَّ يرجع، وهم قعود يتحدَّثون، وكان النَّبي ﷺ شديدَ الحياء، فخرج منطلقًا نحو حجرة عائشة ﵂، فأُخبر أنَّ القوم خرجوا فرَجع، يقول أنس ﵁: «حتَّى إذا وضَع رجلَه في أسكفَّة الباب داخلة، وأخرى خارجة، أرخى السِّترَ بيني وبينه، وأُنزلت آية الحجاب» (٣).

وفي تقرير دعوى التَّضارب بين هذه الرِّوايات، يقول (صادق النَّجمي): «هذه التَّناقضات في قصَّة واحدة -نزول آية الحجاب موافقة لرأي عمر- مصداق