Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب السادس

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ٧٥٥

كما تراه في تضعيفِه للفظٍ في البخاريّ، قال أثناءه: «لو جاز لنا أن نحابيَ الإمام البخاريَّ، لقُلنا: إنَّه قد توبع الفُضيل على لفظِه، ولكن مَعاذ الله أن نحابي في حديث رسول الله ﷺ أحدًا» (١).

ولأجل الوقوف على منهج الألبانيِّ في نقد أحاديث «الصَّحيحين»، ومدى مُوافقته في ذلك للمنهج النَّقدي عند المحدِّثين، تبيُّنًا لنسبةِ الصَّواب في أحكامِه الَّتي قَضى فيها بالضَّعف أو النَّكارة لما في «الصَّحيحين»، فقد درستُ هذه الأحاديث المُعلَّة ممَّا وقفتُ عليه من تخريجاتِه لها في مُصنَّفاته المتنوِّعة (٢)؛ ومشيتُ في تقسيم هذه المَعلولات على نفسِ الطَّريقة الَّتي ذكرها في جوابِه لبعضِ من سَأله عن حقيقةِ تضعيفِه لبعض ما في «البخاري»، فقال خلالَه: «نقدي الموجود في أحاديث «صحيح البخاري» تارةً يكون للحديثِ كلِّه، يُقال: هذا حديث ضعيفٌ؛ وتارةً يكون نقدًا لجزءٍ من حديثٍ، وأصل الحديث صحيح، لكن يكون جزءٌ منه غير صحيح» (٣).

وأزيد علي هذين القسمين قسمًا آخر، وهو ما تكلَّم فيه في «الصَّحيحين» إسنادًا مع تصحيحِه للمتنِ، فوجدتُ النَّتائج التَّالية:

القسم الأوَّل: ما أعلَّه الألباني إسنادًا في «الصَّحيحين» والمتنُ صحيح عنده.

مثاله: كلامه في إسنادِ حديثَيْ أبي هريرة ﵁ في «صحيح البخاري»: «مَنْ عادَى لي وَليًّا» (٤)، و «ليس مِنَّا مَن لم يَتَغنَّ بالقرآن» مِن روايةِ أبي عاصم الضَّحاك (٥)، وهو يُصحِّحهما من أوجه أخرى.