يجعل «أجزاءَ الكلام بعضُها آخذًا بأعناقِ بعض، فيقوَى بذلك الارتباط، ويَصير التَّأليف حالُه حال البناءِ المُحكَمِ والمُتلائمِ الأجزاء» (١).
فلقد أطنبتُ الكلام في هذا الباب المُتعلِّق بتراجم البخاريِّ ومُناسباتِه، كي ينزجِر السَّاخر مِن فقهِ البخاريِّ، فيَعلَم أنَّه بنفسِه كان أوْلى بأن يَسخر؛ وما يُلقِّنه أساتذة الرَّفضِ لِطَلَبتِهم في هذا الباب مِن انخرام أهليَّة البخاريِّ للتَّأليف (٢)، الخرْمُ لأهليَّتِهم لتفهُّم الحقِّ هم به أوْلى! والله غالبٌ على أمرِه.