Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث حال السلف مع مشكلات النصوص الشرعية

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٥٩

قال شيئًا مِن هذا، عَدُّوه مِن أهل البِدَع، لكونِه يُعارض السُّنةَ الصَّحيحةَ، بما لم يَجِئ عن الرَّسولِ، وكلامُ الرَّسول لا يُعارضِه إلَّا كلامُ الرَّسول» (١).

لكنْ معارضة الخبرِ المنفرِدِ إمَّا بظاهرٍ مِن القرآن، وإمَّا بما يَعتقِدُه مِن الإجماعِ، ونحوِ ذلك مِن الأدلَّةِ الشَّرعيَّة، قد كان يَقَع هذا مِن بعضِ السَّلفِ، كقولِ عمر ﵁ مثلًا: «لا ندعُ كتاب ربِّنا، وسنَّة نبيِّنا، لقول امرأةٍ، لا ندري هل حفِظت أو نَسيِت» (٢).

وكذا ما ذُكر عن عائشة ﵂ في مَواضع، مِن رَدِّ بعضِ الحديثِ بظاهرٍ مِن القرآن (٣)؛ وكذلك ما يوجَد في مَذهبِ أهلِ المدينة مِن تقديمِ العَملِ، الَّذي يجعلونه إجماعًا على الخَبرِ، ويَستدلُّون بذلك على نَسْخِه؛ فهذا ونحوُه قد كان يَقَع مِن بعضِهم.