Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب السادس دفع تهمة النصب عن البخاري لإخراجه عن رواة النواصب

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٢٠٢

القسم الثَّاني: مَن ثبت عليه النَّصب مِن رُواة أحاديث «الصَّحيحين»:

١ - مُرَّة بن شراحيل الهمداني (ت ٧٦ هـ): وهو مِن رجال الشَّيخين (١)، جاء عن عمرو بن مُرَّة قال (٢): سمعتٌ مُرَّة ينتقصُ عليًّا ﵁، فقلتُ له: تقول هذا لرجلٍ مِن أصحابِ النَّبي ﷺ قد سبق له خيرٌ؟! فقال: ما ذنبي إنْ كان خيرُه سبَقَني، وأدركني شرُّه!» (٣).

ولم أقف على أحدٍ رماه بالنَّصبِ أو أشار إلي ذلك مِمَّن ترجمَ له، فإنْ صحَّ عنه أنَّه كان يحملُ على عليٍّ ﵁، فذاك مُستغرب منه على كوفِيَّتِه! فلعلَّه أمرٌ كان تَلبَّس به مُرَّة أوَّل أمرِه، ثمَّ لم يَطُل عليه حتَّى تركه، فلذا لم يُعرَف عنه.

٢ - عبد الله بن شقيق العقيلي (ت ١٠٨ هـ): من ثقات التَّابعين، قال أحمد: «كان يحمل على عليٍّ ﵁» (٤)، وقال الذَّهبي: «فيه نصب» (٥)، وهكذا عامَّة العلماء على توثيقِه، على ما فيه من نَصبٍ، أدَّاه إليه تَعصُّبه لعثمان ﵁ (٦).

وقد روى له مسلم أحاديث، لكن لا علاقةَ لها برأيِه، ولم يروِ عنه البخاريِّ شيئًا.

٣ - نعيم بن أبي هند (ت ١١٠ هـ): مِن ثقات التَّابعين، يقول الذَّهبي: «نُعيم لونٌ غريب، كوفيٌّ ناصبيٌّ!» (٧).

انفردَ مسلم بأن أخرج عنه أخبارًا لا علاقة لها برأيِه، أمَّا البخاريُّ فلم يخرج له إلَّا حديثًا واحدًا مُعلَّقًا.