Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب السادس دفع تهمة النصب عن البخاري لإخراجه عن رواة النواصب

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ١٩٩

ومرَدُّ هذه التُّهمة إلى مُتشيِّعةِ الكوفة، حين خالَفهم في تقديمِ عثمان على عليٍّ ﵃ -وهو بَلديُّهم- عَدُّوه لذلك مُنحرفًا على عليٍّ ﵁! قاله يعقوب بن شيبة (ت ٢٦٢ هـ) (١).

٢ - أبو قلابة الجَرمي (ت ١٠٤ هـ): مِن كبار ثِقات التَّابعين، روى له الشَّيخان، ولم يثبُت عنه نصبٌ؛ أمَّا قولُ العِجليّ فيه: «كان يحمِل على عليٍّ ﵁، ولم يَروِ عنه شيئًا» (٢) مَردود، فإنَّ أحدًا لم يذكُره بنصبٍ، بل رَوى أبو قلابة عن عليٍّ ﵁ مُرسلًا (٣)، وهذا يُبيِّن مَزيدَ حرصِه على الرِّواية عنه ولَو بواسِطة، بل حَدَّث بخَبرٍ فيه منقبَةٌ لعليٍّ ﵁ في سُننِ ابن ماجه (٤).

٣ - ميمون بن مهران (ت ١١٧ هـ): لم يرمِه بالتَّحامل على عليٍّ إلَاّ العجليُّ، حيث قال: «كان يحملُ على عليٍّ ﵁» (٥)، وهذا لا يصحُّ، وقد نفى عنه الذَّهبي هذه التُّهمة من العجليِّ بقولِه: «لم يثبُت عنه حملٌ، إنَّما كان يُفضِّل عثمانَ عليه، وهذا حقٌّ» (٦).

وقد روى له مسلم في «صحيحه».

٤ - يزيد بن هارون (ت ١١٨ هـ): أحد أئمَّة السُّنة المشهورين، روى له الشَّيخان، لم يتَّهمه بالنَّصبِ إلَّا أحمد بن الصِّديق الغُماريُّ فيما أعلم، لما ورد عن يزيد أنَّه قيل له: «لِمَ تُحدِّث بفضائل عثمان، ولا تُحدِّث بفضائل عليٍّ؟ فقال: إنَّ أصحاب عثمان مأمونون على عليٍّ، وأصحاب عليٍّ ليسوا بالمأمونين على عثمان» (٧).